الصغير والكرة
كنت اجلس على مكتبي اتابع عملي واطالع في احد كتب التكنولوجيا واذا بابن اختي الصغير يدخل الغرفة مناديا .. خالتي تعالي احضري معنا مباراة اليوم.. لمَ اراك مشغولة دائما خلف اللابتوب تعبثين بكل هذه الاوراق ...
نظرت اليه نظرة مشوبة بالاستغراب والحيرة..
لقد حيرني هذا الصغير واحزنني..
قلت له :
يا خالتي الحبيب شاني ولم كل هذا الشغف بهذه اللعبة !!
لقد علمني جدك ان اكون جادة في حياتي الى الحد الذي انهي به عملي على اتم وجه..
وعلمني ان اكون مازحة لاهية الى الحد الذي استعيد به نشاطي للعمل اوالعبادة والانتاج ..
وعلمني ان الحياة اذا ضاعت فانها لن تعود.. واذا عملت بها باخلاص فان الله سيريك نتائج عملك قبل ان تغادرها..وعلمني ان الفوضى والاستهتار والتساهل هو بداية الضعف والهزيمة.. ونحن لا ينقص امتنا هزيمة وتبعية وضعفا اكثر مما نحن فيه..
كانت عيناه الصغيرتين تلمع وتقول لي يا خالة.. جميل الذي قلتيه لكن هل نذهب الان لمتابعة اللعبة ؟ قلت له ما كنت اردده بداخلي حقا يا خالتي :
لا لكرة مطاط قد تسرق منا الوقت و تنسينا وتبعدناعن معاناة اخواننا المسلمين المقهورين في كل بقاع الارض
لا لكرة مطاط قد تسرق منا الوقت و تلهينا عن صلاة لله اوتسبيح او شكر له على انعمه التي غمرنا بها
لا لكرة مطاط تجعلني وبمنتهى السذاجة ارفع علم دولة عدو لي ولنبيي فوق سيارتي او على محلي
لا لكرة مطاط كانت وماتزال لعبة بايد خبيثة نجحت بتحريك الفارغين كدمى المسرح في هذا العالم
لا لكرة مطاط تجعل من اخي المسلم عدوا لي
لا لكرة مطاط قد تسرق مني الوقت فاضيع بسببها زوجي/زوجتي واسرتي وابنائي
لا لكرة مطاط تجد صورتها كل ما تقلبت عينك وتسمع عنها كل ما التفت يمنة ويسرة ولاتسمع بمقابلها امرا بخير او بمعروف ولا نهيا عن سوء او منكر
لا لهذه الكرة ياخالتي..
ان هي سرقت مني الوقت الثمين الذي من الممكن ان اصنع به شيئا لنفسي .. اتعلم ما ينمي شخصيتي.. اتعلم ما يزيد مهاراتي ..
ان هي جعلتني تابعا لامتبوعا .. ان هي انستني وظيفتي الاهم في هذه الحياة!!!!
السلام عليكم
ردحذفبالبداية مشكورة على هذا الموضوع لانه مهم جداً
لأنه بات حديث الساعة كرة القدم الذي زرعتها بيننا اليهود واوقعت العرب بين بعضهم، جعلت رجال يركضون وراء هذه الكرة ويضيعون اوقاتهم
ميساء
الموضوع جميل .. جزاك الله خيرا
ردحذفسمر